. . . . . . . . . .
شرح
ولازمه وجوب القضاء عليه ، بل والقضاء عنه إذا مات ، والغرض من الاستشهاد بها هو كون هذه الفرائض ليست مجرّد تكليف ، بل فيه نوع وضع واشتغال ، وهذه الروايات نقلها الفريقان باختلاف في التعبير .
1 . روى المحدّث النوري عن « دعائم الإسلام » ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنّ رجلا أتاه فقال : أبي شيخ كبير لم يحجّ فأجهّز رجلا يحجّ عنه ؟ فقال : « نعم إنّ امرأة من خثعم سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تحج عن أبيها لأنّه شيخ كبير ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم فافعلي إنّه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزأه ذلك » . « 1 »
2 . روى المحدث النوري عن « روض الجنان » ( تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ) : عن امرأة خثعمية أنّها أتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : يا رسول اللّه إن فرض الحجّ قد أدرك أبي ، وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة ، أيجوز أن أحجّ عنه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يجوز » . قالت : يا رسول اللّه ، ينفعه ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يجزئ ؟ » قالت : نعم . قال : « فدين اللّه أحقّ » . 2
والظاهر : أنّ المراد : هو الأحقيّة بالإجزاء ، أو صحة القضاء ، لا أنّه أحقّ أن يقضى ، لأنّ السؤال عن صحّة القضاء لا عن وجوب القضاء ، فاحفظ ذلك فإنّه يفيدك في الفرع السادس .
ولا ينافي ذلك ما هو الغرض من الاستشهاد بها هنا ، حيث وصف الحج بكونه دينا .
3 . ما رواه البخاري في كتاب الصوم ، « باب من مات وعليه صوم » ، عن
هامش
( 1 ) 1 و 2 . المستدرك : 8 ، الباب 18 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 و 3 .