. . . . . . . . . .
شرح
زوجها ، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها » . « 1 »
يرد على الاستدلال بالروايتين أنّ الأولى تختص بالمملوك والثانية بالمرأة لكن الأخيرة تشتمل على ما لم يقل به أحد . وهو أنّه : لا يجوز للمرأة أن تعتق أو تتصدّق أو تدبّر أو تهب إلّا بإذن زوجها ، وهو خلاف الضرورة ، فلا بدّ من حمل النهي على الكراهة الشديدة ، وعندئذ لا يستفاد منها الشرطية .
نعم ربما يقال : أنّ اشتمال الرواية على خلاف الإجماع لا يكون دليلا على سقوطها في غير مورد الإجماع .
أقول : هذه الضابطة - لو صحّت عند العقلاء في العمل بالظواهر - إنّما تصحّ إذا ورد حكمان في فقرتين أحدهما على خلاف الإجماع دون الآخر ، فيطرح ما هو خلاف المجمع عليه ويؤخذ بغيره ، والمقام على خلاف ذلك ، لأنّ هنا حكما واحدا ، وهو أنّه « ليس للمرأة مع زوجها أمر » ، وما ذكر كلّها صغريات للحكم الواحد ، فلا معنى للأخذ ببعضها دون الأخرى . وعلى هذا ليس في باب النذر رواية إلّا في مورد المملوك فقط .
فتلخّص أنّه لم نجد دليلا صالحا في مورد النذر إلّا في المملوك . ولا بدّ في إسراء الحكم إلى الزوجة والولد من التماس دليل آخر .
2 . شمول اليمين للنذر إنّ المراد من اليمين في الروايات الماضية هو الأعمّ منها ومن النذر ، فاليمين والنذر ، وإن كانا ماهيتين مختلفتين ، لكنّهما يشتركان في فرض فعل أو تركه على المكلّف من جانب نفسه ، فالروايات السابقة كافية في إثبات الحكم في المقام ، بل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 16 ، الباب 15 من أبواب النذر والعهد ، الحديث 1 .