. . . . . . . . . .
شرح
وقال العلّامة في « القواعد » : إذا اجتمعت الشرائط وأهمل أثم واستقر الحج . . . فإن مات حينئذ وجب أن يحجّ عنه من صلب تركته . . . ولو لم يكن له مال أصلا استحب لوليه . « 1 »
وقال الفاضل الأصفهاني في شرح قول العلّامة في « القواعد » : « استحب لوليه » خصوصا ولغيره الحجّ عنه ، للأخبار والاعتبار ، ولا يجب وفاقا للمشهور للأصل . « 2 »
وقال النراقي : لو لم يخلف من استقرّ عليه الحجّ في ذمّته شيئا لم يجب الحجّ على مال الغير . « 3 »
وعلى كلّ تقدير فيدلّ على استحباب النيابة ، لفيف من الروايات التي نقلها الشيخ الحرّ العاملي في الباب 25 من أبواب النيابة ، نكتفي برواية واحدة .
روى الكليني بسند صحيح عن القاسم البجلي قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان ، فقال : « تصوم بها إن شاء اللّه تعالى » ، فقال : وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوّال وقد عوّد اللّه زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزيارتك ، فربّما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن أبي ، وربما حججت عن الرّجل من إخواني ، وربما حججت عن نفسي ، فكيف أصنع ؟
فقال : « تمتع » ، فقلت : إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين ، فقال : « تمتّع » .
نعم نقل العلّامة عن ابن الجنيد أنّه قال بالوجوب قال : وقال ابن الجنيد :
وانّما يجب أن يحجّ ويعتمر عمن كان مستطيعا للحجّ - إلى أن قال : - وكان ذا مال ، دفع من ماله إلى من يحجّ عنه من حيث بلغ ، وإن لم يكن ذا مال قضى عنه وليّه . « 4 »
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام : 1 / 407 .
( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 126 .
( 3 ) . المستند : 11 / 81 .
( 4 ) . المختلف : 4 / 21 .