[ المسألة 109 : إذا لم يكن للميّت تركة وكان عليه الحجّ لم يجب على الورثة شيء ]
المسألة 109 : إذا لم يكن للميّت تركة وكان عليه الحجّ لم يجب على الورثة شيء ، وإن كان يستحبّ على وليّه ، بل قد يقال بوجوبه للأمر به في بعض الأخبار . ( 1 ) *
شرح
انّها كلّما بطل المسمّى ، يرجع إلى المثل .
وأمّا إذا كانت الإجارة على ذمّة الوصيّ بداعي الأخذ من تركة الميت فالإجارة صحيحة ويضمن للأجير كلّه ، وليس له الرجوع إلى الوارث سوى مقدار أجرة الميقاتيّة .
( 1 ) * إذا وجب الحجّ وتساهل واستقر عليه الحجّ ، ومات ولم يكن له تركة ، فهل يجب على الوارث الحجّ عنه ، المشهور - كاد أن يكون إجماعا - هو عدمه .
قال الشيخ : من استقرّ عليه وجوب الحجّ ، فلم يفعل ومات ، وجب أن يحجّ عنه من صلب ماله مثل الدين ولم يسقط بوفاته ، هذا إذا أخلف مالا ، فإن لم يخلف مالا كان وليه بالخيار في القضاء عنه ، وبه قال الشافعي وعطاء وطاوس . وقال أبو حنيفة ومالك : يسقط بوفاته بمعنى أنّه لا يفعل عنه بعد وفاته . واستدلّ الشيخ بخبر الخثعمية . « 1 »
وإليك نصّ الرواية : إن امرأة من خثعم سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : إنّ فريضة اللّه في الحجّ على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلة ، فهل ترى أحج عنه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم » ، فقالت : يا رسول اللّه فهل ينفعه ذلك ؟ فقال : « نعم ، كما لو كان عليه دين تقضيه ، نفعه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 253 - 254 ، المسألة 16 ، كتاب الحجّ .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 249 ، المسألة 6 .