تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وجب عليه الحجّ بعد زوال الاستطاعة تفريغا لذمته ولكن الالتزام بلزوم الإتيان به حتّى مع الحرج لا دليل عليه ، بل مقتضى أدلّة نفي الحرج عدم لزوم الإتيان به إذا كان حرجيا ، ويكون عاصيا في ترك الحجّ والإهمال به ، والتوبة رافعة له كما في سائر المعاصي . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ حكومة دليل الحرج إنّما هي للأحكام الأوّلية كوجوب الوضوء في البرد القارص ، وأمّا الأحكام التأديبية الناتجة من عصيان العبد وترك الواجبات والفرائض ، فلا يبعد عدم حكومتها عليها كالكفّارات ، فانّ الحرج داخل في صميم هذا النوع من الأحكام ، فمن أفطر شهر رمضان يجب في كلّ يوم صيام شهرين متتابعين ، فلو كان الشهر كاملا غير ناقص يلزم عليه وراء صيام ثلاثين يوما ، صوم 1800 يوم ، وأيّ حرج أعظم من ذلك . والحاصل : انّ الأحكام التأديبية التي وضعت لتربية الناس يكون لحمتها وسداها الحرج ، فلا يبعد عدم حكومة أمثال « لا حرج » عليها . الفرع الثاني : إذا استقر عليه الحجّ وأهمل ومات ، فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركه . قال الشيخ في « الخلاف » : من استقرّ عليه وجوب الحجّ فلم يفعل ومات ، وجب أن يحجّ عنه من صلب ماله مثل الدين ، ولم يسقط بوفاته . هذا إذا أخلف مالا ، فإن لم يخلف مالا كان وليّه بالخيار في القضاء عنه ، وبه قال الشافعي وعطاء وطاوس . وقال أبو حنيفة ومالك : يسقط بوفاته بمعنى أنّه لا يفعل عنه بعد وفاته
هامش
( 1 ) . معتمد العروة : 1 / 288 .