. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : التاجر يسوّف الحجّ ، قال : « ليس له عذر ، فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » . « 1 »
فالروايتان تدلّان على اشتغال ذمّته بالحجّ وانّه كان عليه أن يفرغ ذمّته قبل موته ، فإذا لم يفرغ حكم عليه بأنّه ترك شريعة من شرائع الإسلام أو يحكم عليه أن يموت موتا يهوديا أو نصرانيا .
فإن قلت : لعلّ مصب الروايات من مات وهو مستطيع وهو غير المفروض .
يلاحظ عليه : بأنّه على خلاف إطلاقهما فيعمّ المستطيع ومن زالت استطاعته .
الثاني : ما سيوافيك من الروايات في الفرع الثاني بأنّ من مات وقد استقرّ عليه الحجّ يجب إخراج نفقة الحجّ من صلب المال ، سواء أكان المال المتروك من المستثنيات في الحجّ أو غيرها حتّى ولو لم يكن له إلّا دار تفي بنفقة الحجّ يجب إنفاقها في طريقه وإن صار ذلك سببا لحرمان الورثة .
أضف إلى ذلك انّ المسألة موضع اتّفاق وإن كان الغالب في كلمات الفقهاء هو ذكر هذا الفرع منضما إلى الفرع الثاني ، على نحو ربما يوهم بأنّ الحكم على الميت دون الحي الذي زالت استطاعته .
ثمّ إنّ الظاهر من قول المصنّف : « وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن » هو وجوبه وإن كان حرجيا أو ضرريا .
وأورد عليه المحقّق الخوئي بأنّه لا يمكن الالتزام به ، لأنّه تكليف جديد وحاله حال سائر التكاليف الإلهية التي ترتفع بالحرج ، ففي فرض الإهمال وإن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 6 .