تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
وإليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر : الأوّل : إذا استقر عليه الحجّ وأهمل حتّى زالت الاستطاعة صار دينا يأتي به متسكعا في حياته . قال العلّامة في « القواعد » : إذا اجتمعت الشرائط وأهمل ، أثم واستقر الحجّ في ذمته ويجب عليه قضاؤه متى تمكن منه على الفور ولو مشيا . « 1 » وقال في « التذكرة » : إذا كملت شرائط الحجّ فأهمل ، أثم ، فإن حجّ في السنة المقبلة برئت ذمّته ، ويجب عليه المبادرة على الفور ولو مشيا . « 2 » إلى غير ذلك من الكلمات ، ولكن المسألة بهذه الصورة غير منصوصة ولا موافقة للقواعد ، فإنّ المنصوص من استقر عليه الحجّ ولم يحجّ ومات ؛ وأمّا من استقرّ عليه الحجّ وزالت الاستطاعة وهو حي فيجب عليه القضاء متسكعا ، فليس بمنصوص . وأمّا أنّها غير موافقة للقواعد ، فلأنّ الحكم تابع للموضوع ، فإذا زالت الاستطاعة التي اتّخذت موضوعا للوجوب ، زال الحكم ، والحكم بالإتيان بعد زوال الموضوع رهن دليل خارجي . ومع ذلك فيمكن الاستدلال عليه بوجهين : الأوّل : ما رواه ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا » . « 3 »
هامش
( 1 ) . القواعد : 1 / 407 . ( 2 ) . التذكرة : 7 / 96 ، المسألة 66 . ( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 7 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .