. . . . . . . . . .
شرح
متحقّقا في الواقع فيصح ، وما ليس كذلك فلا يصحّ ، قال ما هذا نصّه : الأولى الفرق بين ما إذا تمشى منها القربة ولم يكن الخطر موجودا في الواقع ، فيحكم بالصحة وإن كانت خائفة بالفعل ، لأنّ المفروض وجدان الشروط واقعا وإن لم تعلم به المرأة ، لأنّ العبرة بوجدان الشروط واقعا ، ولا يضر عدم حصول الأمن لها بالفعل ، لأنّ الأمن طريق إلى إحراز الواقع ، والمفروض حصوله .
وبين ما إذا تمشّى منها قصد القربة ووقعت في الخطر وكانت خائفة فلا يمكن الحكم بالصحّة ، لأنّ الخطر الموجود واقعا يكشف عن عدم الاستطاعة ، فالعبرة في الصحة وعدمها وجود الأمن واقعا وعدمه كذلك . « 1 »
وما ذكره مبنيّ على كون العلم بالخطر وعدم الأمن مأخوذا على نحو الطريقية فيدور الإجزاء وعدمه مدار وجود الأمن وعدمه ، وأمّا إذا كان مأخوذا على نحو الموضوعية كما هو الظاهر من الفقهاء حيث قالوا بأنّ سلوك الطريق المخطور حرام وإن انكشف خلافه فلا فرق بين الصورتين .
قال الشيخ في مبحث التجرّي : لا خلاف في أنّ سلوك الطريق المظنون الخطر أو مقطوعه ، معصية يجب إتمام الصلاة فيه ، ولو بعد انكشاف عدم الخطر فيه . « 2 »
والشاهد على ذلك أنّه إذا كان الخطر موجودا ولم تكن عالمة به فحجت ووقعت في الخطر ، صحّ حجّها ، مع أنّ لازم ما ذكره عدم إجزائه ، لأنّ المفروض أنّ الشرط غير موجود واقعا .
هامش
( 1 ) . معتمد العروة ، قسم الحج : 1 / 286 بتصرّف .
( 2 ) . الفرائد : 5 .