[ المسألة 78 : إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة ]
المسألة 78 : إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة ، بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه ، وإن لم يكن صحيحا في مذهبنا من غير فرق بين الفرق ، لإطلاق الأخبار . وما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب ، بقرينة بعضها الآخر ، من حيث التعبير بقوله عليه السّلام : « يقضي أحبّ إلي » . وقوله عليه السّلام : « والحجّ أحبّ إليّ » . ( 1 ) *
شرح
قائم بالنيّة ولبس الثوبين واجب آخر ، فلو أحرم ، ولم يلبس الثوبين فقد تم إحرامه ، بخلاف الوضوء فانّه عبارة عن الغسلتين والمسحتين الصادرتين عن نيّة ، والزمان المتخلل بين الأعمال ليس من أجزاء الوضوء ، فلو ارتد فيه ثمّ تاب ، لا يضرّ بالعبادة ، وهذا بخلاف الإحرام فإنّه عمل قلبي يقصد تحريم أمور خاصّة ما دام لم يخرج عن العمل متقرّبا ، فالقصد بهذا المعنى معتبر حدوثا وبقاء ، والارتداد بعد الإحرام ، ينافي ذلك فتدبّر . والأحوط إعادة الإحرام وفاقا لبعض المحشّين حيث احتمل كونه كالصوم .
فإن قيل : ذكر المصنف في الفصل الثالث عشر ( فصل كيفية الإحرام ) انّ المحرم لو عزم على ترك المحرمات ولم يستمرّ عزمه بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه لم يبطل . « 1 »
قلنا : ما ذكره راجع إلى نيّة فعل المحظور فهي لا تبطل حتّى مع ارتكابه ، وهذا غير نيّة الخروج عن الإحرام وعدم استمرار العمل ، فهل هو أيضا لا يبطل ؟
فلا يظهر من كلامه وما نحن فيه أشبه بالثاني .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
هامش
( 1 ) . المسألة الخامسة .