. . . . . . . . . .
شرح
4 . ولو أحرم حال ردّته ثمّ تاب ، وجب عليه الإعادة .
5 . ولو حجّ حال إسلامه ثمّ ارتدّ ، لم تجب الإعادة .
إنّ الاختلاف في أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع أو لا ، مختصّ بالكافر الأصلي دون المرتد ، سواء أكان فطريا أم مليّا ، فهو محكوم بها كما هو محكوم بالأصول ، وعلى هذا تظهر حال الفروع .
أمّا الأوّل : فواضح لما عرفت من الاتفاق على أنّه محكوم بالفروع ، مضافا إلى الإطلاقات والعمومات ، ولكن لا يصح منه ، لما عرفت من أنّ الإسلام شرط الصحّة ، أو أنّ الكفر مانع منها .
وأمّا الثاني : إذا مات وهو مستطيع فلا يقضى عنه ، فلأجل عدم أهليته للإكرام وتفريغ الذمّة كالكافر الأصلي ، وسيوافيك من أنّه يشترط في المنوب عنه ، أن يكون مسلما إلّا إذا كان أبا ناصبيّا .
وأمّا الثالث : أعني : إذا تاب ، فيجب عليه الحجّ إذا قبلت توبته وبقيت استطاعته ، وذلك لأنّه مسلم مستطيع ، يجب عليه الحجّ ، وأمّا إذا زالت ، فلأجل وجوب الحجّ عليه في حال الردّة ، وأمّا حديث الجب فيختص بالكافر الأصلي ، فلا يصحّ أن يقال : تسقط بالإسلام سببيته الاستطاعة السابقة الحاصلة في حال الكفر لوجوب الحجّ ، لأنّ مورد الحديث هو الكافر الأصلي .
وأمّا الرابع : أعني : إذا أحرم في حال ردّته ثمّ تاب ، يجري في حقّه ما قلناه في الكافر الأصلي ، فتجب عليه الإعادة من الميقات ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه .
وأمّا الخامس : أعني : إذا حجّ في حال إسلامه ، ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يجب عليه الإعادة ، لمعتبرة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من كان مؤمنا فحجّ ، وعمل في