[ الفرع الرابع عشر : لو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال وزال العذر ]
ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر . ( 1 ) *
شرح
نفقة الحجّ من أصل تركته كالدين .
وأمّا إذا كان الحجّ غير مستقرّ ، بل كانت الاستطاعة مقرونة بالعذر ، وترك الاستنابة مع الإمكان ، فهل يجب القضاء عنه أو لا ، فيه وجهان :
1 . لأنّه استقرّ عليه الحجّ ولو بصورة الاستنابة وإن لم يستقرّ عليه بالمباشرة .
2 . لا يجب لاختصاص أدلة القضاء بمن استقرّ عليه الحجّ مباشرة ، والأصح هو الأوّل .
( 1 ) * الفرع الرابع عشر : لو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال وزال العذر ولو استناب - مع كون العذر مرجوّ الزوال - فلا يجزي عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه الحجّ بعد زوال العذر ، وذلك لما تقدّم من أنّ الموضوع هو استمرار العذر وعدم استمراره ، فتجب الاستنابة في الأوّل دون الثاني ، غير أنّ اليأس والرجاء ، طريقان عقليان لإحراز الموضوع ، فلو يئس واستناب ثمّ ارتفع العذر فمقتضى القاعدة الأولية وإن كان عدم الإجزاء لتخلّف الأمارة عن الواقع وإنّما قلنا بالإجزاء للملازمة العرفية بين الأمر بالعمل بالأمارة ، وبين اكتفاء المولى في تحصيل مقاصده بما أدّت إليه الأمارة .
هذا فيما إذا يئس واستناب ثم تمكن ، وأمّا إذا كان راجيا واستناب ثمّ عاد