تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ الفرع الثامن : إذا ارتفع العذر والنائب في أثناء الطريق ]

بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام ، ودعوى أنّ جواز النيابة ما دامي كما ترى ، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع ، وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصا إذا لم يمكن إبلاغ النائب الموجر ذلك . ( 1 ) *
شرح
انفسخت النيابة فيما قطع به الأصحاب ، ولو كان بعد الإحرام احتمل الإتمام والتحلّل ، وعلى الأوّل فإن استمر الشفاء حجّ ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكّن فالأقرب الإجزاء . « 1 » ويمكن أن يقال : انّ مقتضى إطلاقأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » هو لزوم الوفاء بعقد الإجارة والنيابة مطلقا ، سواء أحصل البرء وعدمه . وصحّة العقد ، تلازم صحّة الحجّ الملازم لوجوب الإتمام والإجزاء . مضافا إلى ما ذكرناه من أنّ ظاهر الرواية ، انّ الوظيفة - والحال هذه - انتقلت إلى الاستنابة ، وقد عمل بالوظيفة وقد فرغ ممّا عليه من التكليف ، وإيجاب الحجّ عليه ثانيا يحتاج إلى الدليل ، ومنه يظهر حال الفرع الآتي . ( 1 ) * الفرع الثامن : إذا ارتفع العذر والنائب في أثناء الطريق وجهه ما عرفت من انتقال الوظيفة إلى الاستنابة ، وقد قام بها ، وما ربما يقال بعدم الإجزاء مستدلّا بأنّ الإجارة محكومة بالفساد ، لأنّها وقعت على عمل غير مشروع لتعلّقها بعمل الحيّ الذي يطيق الحجّ ولا يجوز الاستئجار عليه ، فيجب
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 58 . ( 2 ) . المائدة : 1 .