. . . . . . . . . .
شرح
عنك » . « 1 » وفي السند جعفر بن محمد الأشعري ، وهو مردد بين أناس .
ولا يخفى ظهور عامة الصور فيمن استقرّ ، دون أن يعمّ الصورة الثانية - أي من استطاع - وترافقت الاستطاعة مع المانع ، والذي يدلّ على الاختصاص ورود لفظة « قط » فيها جميعا ، إذ لولا ذلك لما كان له وجه ، وهو يشير إلى أنّه لم يحجّ طيلة عمره حتّى يفرغ ذمّته وقد كبر ، وهو ظاهر في أنّه كان مستطيعا ، ولم يحجّ طيلة حياته ، ليبري ذمته ، والظاهر انّ المجموع قضية واحدة .
والاختلاف في الزيادة والنقيصة نتيجة النقل بالمعنى .
وعلى كلّ تقدير فالصحيحتان ظاهرتان في الوجوب حيث قال : « أمر شيخا كبيرا » في صحيح عبد اللّه بن سنان ، وقال : « فأمره أن يجهّز رجلا » في صحيح معاوية بن عمّار ، والآخر ظاهر في الوجوب .
وربما يستشكل على الاستدلال بوجهين :
1 . انّ الروايات ظاهرة في الاستحباب حيث إنّ الإمام علّق البعث بمشية الرجل وقال : « إن شئت أن تجهز رجلا » في خبر عبد اللّه بن ميمون القداح ، وقال :
« إن شئت فجهّز رجلا » في خبر سلمة ، وهو آية الاستحباب ، فتحمل الصحيحتان عليه أيضا .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ متعلّق المشية هو إفراغ الذمّة أي : « إن شئت إبراء ذمتك ، هذا هو الطريق » فلا ينافي الوجوب ، وهذا النوع من الكلام دارج بين أهل اللسان .
ثانيا : إذا دار الأمر بين الأخذ بالصحيحين ، والأخذ بالخبرين حيث اختلفا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 8 .