تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

[ المسألة 66 : إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم ]

المسألة 66 : إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم لم يجزه عن حجّة الإسلام ، وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، لمنعه أوّلا ، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانيا ، لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ، بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع ، ومعه لا أمر بالحجّ . نعم لو كان الحجّ مستقرّا عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة ، وأمكن أن يقال بالإجزاء ، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج موجبا للبطلان . ( 1 ) *
شرح
وثانيا : سلّمنا انّ المرفوع هو الإلزام لا أصل الطلب ، لكن الحجّ - في هذه الحالة - يصير مستحبا ، وأمّا إغناؤه عن الواجب فيحتاج إلى الدليل ، لأنّ حجّة الإسلام ، الواجب على كلّ مكلّف مستطيع في تمام عمره مرّة واحدة ، هو الحجّ الواجب النابع وجوبه عن استطاعته ، فلو قلنا بأنّ عدم الضرر والحرج من حدود الاستطاعة فهو غير مستطيع ، وإن قلنا بعدمه لكن لهما الحكومة على أحكام العناوين الأوّلية ، ومعها فالحجّ غير واجب وقيامه مقام الواجب يحتاج إلى دليل . والأظهر ما أفاده المحقّق النراقي وأوضحه السيد الخوئي ، من التفريق بين فقد الشرط قبل الميقات وبعده إذا تزامن مع المناسك أو بعضها . ( 1 ) * إذا استلزم الحجّ ، ترك الواجب أو ارتكاب الحرام ، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا ؟ ذهب جماعة منهم المصنف إلى عدم الإجزاء واختلفوا في وجهه .