. . . . . . . . . .
شرح
1 . الاستحباب المؤكّد .
2 . الوجوب على البدل بمعنى أنّه إذا تركه ففي العام الثاني .
3 . الوجوب الكفائي إذا عطّلت الكعبة عن الحجّ .
وكلّها على خلاف الظاهر كما لا يخفى ، وحمله المحقّق الخوئي على ما في تقريراته من أنّها ناظرة إلى ما كان يصنعه أهل الجاهلية من عدم الإتيان بالحجّ في بعض السنين لتداخل بعض السنين في بعض بالحساب الشمسي ، فإنّ العرب كانت لا تحجّ في بعض الأعوام ، وكانوا يعدون الأشهر بالحساب الشمسي ، ومنه قوله تعالى :إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ« 1 » وربما لا تقع مناسك الحجّ في شهر ذي الحجّة فأنزل اللّه الآية ردّا عليهم . فالمقصود أنّ كلّ سنة قمرية لها حجّ ولا يجوز خلوّها عن الحجّ ، لا أنّه يجب الحجّ على كلّ أحد في كلّ سنة . « 2 »
يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ محاسبة الشهور ، بالحساب الشمسي رهن محاسبات دقيقة ، وأين هو من العرب في العصر الجاهلي البعداء عن هذا النوع من المحاسبات خصوصا سكان « مكة » وما حولها ؟ !
وثانيا : بأنّ المراد من النسيء هو تقديم وتأخير أشهر الحجّ حسب مصالحهم لا عدم الإتيان بالحجّ في بعض السنين ، فكانوا يحجّون في كلّ سنة لكن ربما يقدّمون الأشهر الحرم وأخرى يؤخّرونها على نحو يحجون في غير ذي الحجة .
قال الطبرسي : المراد تأخير الأشهر الحرم عمّا رتّبها اللّه سبحانه عليه ، وكانت
هامش
( 1 ) . التوبة : 37 .
( 2 ) . معتمد العروة ، كتاب الحجّ : 1 / 16 .