. . . . . . . . . .
شرح
مع الملاك ؟ والظاهر من الأصحاب هو الثاني ، في غير مورد من موارد الفقه .
الثالث : إذا لم يذهب إلى الحجّ فهل يجب عليه حفظ الاستطاعة إلى العام القادم أو لا ؟ فلا شكّ انّه إذا كانت الاستطاعة محفوظة وجب عليه الحجّ ، إنّما الكلام في وجوب حفظها ، فعلى القول بالوجوب لو زالت باختياره استقر عليه الحجّ في القابل دون ما إذا لم نقل بوجوبه .
الظاهر من المصنّف عدم وجوب حفظه حيث قال : فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القادم .
ويمكن أن يقال : انّه لو كانت الاستطاعة في الآية هي نفس الاستطاعة المالية فهو مخاطب بالحجّ فعلا فيكون الوجوب فعليا والواجب استقباليا .
وأمّا لو قلنا بأنّ الاستطاعة عنوان ينتزع من أمور مختلفة منها سعة الوقت وإمكان الوصول إلى الحجّ ، فعندئذ لا يجب حفظ الاستطاعة المالية إذا كان بعض الشرائط غير موجود كما في المقام .
والظاهر هو الثاني لتفسيرها في الروايات ، مضافا إلى الزاد والراحلة بتخلية السرب وصحّة البدن ، وقد علمت أنّ من محقّقاتها كون الزمان كافيا في الوصول إلى الحجّ .
ولما كان هذا الشرط غير محقّق فالاستطاعة غير محقّقة ، ومعه كيف يجب حفظ الاستطاعة ؟ !
اللّهمّ إلّا أن يقال انّ للاستطاعة المالية خصوصية خاصة إذا حصلت لا يمكن إتلافها ولو بالنسبة إلى العام القادم .