. . . . . . . . . .
شرح
كما اعترض على هذا الحمل صاحب الذخيرة قال : والعدول عن ظاهر الصحيحة لا يخلو من إشكال . « 1 »
وربما حملت الرواية على الاستحباب . « 2 »
أقول : أمّا أخذ الولد من مال والده بلا إذن ، فقد تضافرت الروايات على المنع عنه ؛ ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلّا بإذنه » . « 3 »
وصحيحة سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وليس للولد ، أن يأخذ من مال والده إلّا بإذنه » . 4
إنّما الكلام في جواز أو وجوب أخذ الوالد من مال ابنه ، فقد ذهب الشيخ تبعا للمفيد إلى وجوب الأخذ استنادا إلى الصحيحة ، ولكنّها لا تدلّ على مختار الشيخ من وجهين :
1 . انّ السؤال عن جواز الأخذ والجواب بجوازه ، لا الوجوب كما عليه الشيخ .
2 . انّ مورد السؤال ، هو مال الصغير الذي اتّفق الأصحاب على جواز التصرّف فيه والأكل منه بالمعروف ، قال سبحانه :وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ« 5 » إمّا مطلقا أو في مقابل ما يقوم به من الأعمال في مال اليتيم .
نعم ذيل الحديث يدلّ على أنّه يتصرف في مال الولد لا من باب الولاية ، بل من باب حكم الشارع بذلك ، فيجب عليه الحجّ ، لأنّه ذو مال والإفتاء بذلك
هامش
( 1 ) . نقله عنه البحراني في الحدائق : 14 / 110 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 62 .
( 3 ) 3 و 4 . الوسائل : 12 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 4 .
( 5 ) . النساء : 6 .