. . . . . . . . . .
شرح
شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ورجع عنه في استبصاره ، ورجوعه عنه هو الصحيح ، وإنّما أورده إيرادا في نهايته لا اعتقادا . « 1 »
7 . قال العلّامة في « المختلف » بعد نقل كلام ابن إدريس : وكان والدي رحمه اللّه يختار ما ذهب إليه ابن إدريس ، وهو الحقّ . « 2 »
8 . وقال المحقّق : لا يجب على الولد ، بذل ماله لوالده في الحجّ . « 3 »
إلى غير ذلك من الكلمات الدالّة على عدم الوجوب أو عدم الجواز ، والدليل الوحيد للمسألة ، هو ما رواه الشيخ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ، قال : « نعم يحجّ منه حجّة الإسلام » ، قلت : وينفق منه ؟ قال : « نعم » ، ثمّ قال : « إنّ مال الولد ، للوالد ، إنّ رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقضى انّ المال والولد للوالد » . « 4 »
وحملها على من يقترض من مال ولده ويحجّ ، أو على من وجب عليه الحجّ أوّلا واستقر في ذمّته وفرّط فيه ثمّ تمكن من الاقتراض من مال ولده ، فإنّه يلزمه ذلك ، ثمّ قال : وعلى كلا التقديرين يسقط الاحتجاج بالرواية .
واعترض عليه صاحب المدارك قائلا : وهذا الحمل بعيد جدا لمنافاته لما تضمنته الرواية من قضاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكيف كان فالأصحّ ما ذهب إليه المتأخرون ، لأنّ هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية . « 5 »
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 517 .
( 2 ) . المختلف : 4 / 9 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 226 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 36 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 .
( 5 ) . المدارك : 7 / 53 .