. . . . . . . . . .
شرح
وقد أجاب عنه سبطه في المدارك فقال : إنّ الحجّ الذي هو عبارة عن مجموع الأفعال المخصوصة ، لم تتعلّق به الإجارة ، وإنّما تعلّقت بالسفر خاصّة ، وهو غير داخل في أفعال الحجّ ، وإنّما الغرض منه مجرّد انتقال البدن إلى تلك الأمكنة ليقع الفعل ، حتى لو تحقّقت الاستطاعة فانتقل ساهيا أو مكرها أو على وجه محرّم ثمّ أتى بتلك الأفعال صحّ الحجّ ، ولا يعتبر وقوعه لأجل الحجّ قطعا . « 1 »
وحاصل كلام المسالك : انّ إنشاء السفر إلى مكة ومنها إلى المشاعر والمواقف ، جزء من أعمال الحجّ فهو واجب نفسي ، لا يصحّ أخذ الأجرة عليه .
وحاصل كلام سبطه : انّ الواجب عبارة عن نفس الأعمال ، وما سواها واجب غيريّ ، ولا مانع من أخذها عليه ، وقد تبعه في « الجواهر » وقال : ويدفع بأنّ الحجّ الذي هو عبارة عن مجموع الأعمال المخصوصة لم تتعلّق به الإجارة ، وإنّما تعلّقت بالسفر خاصّة ، وهو غير داخل في أفعال الحجّ . إلى آخر ما نقلناه في المدارك . « 2 »
ثمّ إنّ السيّد الحكيم قد نصر صاحب المسالك ، قائلا : بأنّ ظاهر الآية الشريفة وجوب السفر ، فإنّ حجّ البيت في الآية الشريفة - يراد منه الذهاب إليه والسعي نحوه ، فيكون واجبا وجوبا نفسيا كسائر أفعاله . « 3 » ولا يقصر منها في الظهور قوله سبحانه :وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ. « 4 »
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 49 .
( 2 ) . الجواهر : 17 / 270 .
( 3 ) . المستمسك : 10 / 153 .
( 4 ) . الحج : 27 .