. . . . . . . . . .
شرح
4 . تلك الصورة ، ولكن لو آجر للخدمة في الطريق وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل .
أمّا الأوّلان ، فالفرق بينهما في أنّ المستأجر عليه في الأوّل ، هو الخدمة في الطريق كالطبخ وصنع الشاي ، وتعليف الدواب ، وفي الثاني المشي مع الموجر ، لمعرفته بالطريق أو لقدرته على دفع العدو ، فلو كانت الأجرة كافية في نفقة الحجّ ، مع سائر شرائطه ، فهو مستطيع فيكون حجّه ، حجّة الإسلام ، وذلك لأنّ الخدمة أو المشي ليس من أجزاء الحجّ .
وقد أشار المحقّق والعلّامة إلى الفرع الأوّل قال المحقّق : ولو استؤجر للمعونة على السفر ، وشرط له الزاد والراحلة ، أو بعضه ، وكان بيده الباقي مع نفقة أهله ، وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا حجّ عن نفسه . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : نعم لو آجر نفسه بمال تحصل به الاستطاعة أو ببعضه إذا كان مالكا للباقي ، وجب عليه الحجّ . « 2 »
نعم ، انّ في صحة الإجارة على المشي « 3 » إشكالا أشار إليه صاحب المسالك حيث قال : ويبقى في المسألة على تقدير الوجوب إشكال ، وهو أنّ القصد إلى مكّة والمشاعر حينئذ يجب لأجل العمل المستأجر عليه ، ووجوب الحجّ يقتضي إيقاعه عن نفسه وإنشاء السفر لأجله ، وهما متنافيان فلا يجتمعان . « 4 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 226 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 61 .
( 3 ) . ويمكن أن يقال بعمومية الإشكال بالنسبة إلى الفرع الأوّل أيضا ، حيث إنّ المشي يكون واجبا غيريّا ، لكونه مقدّمة للخدمة في الطريق ، وواجبا نفسيّا بناء على كونه من أجزاء الحجّ . ولكن دفعه سهل ، إذ لا مانع من اجتماع الوجوبين الغيري والنفسي في شيء واحد ، بعنوانين تقييديين ، فلاحظ .
( 4 ) . المسالك : 2 / 135 .