تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ المسألة 51 : إذا قال : اقترض وحجّ وعليّ دينك ففي وجوب ذلك عليه نظر ]

المسألة 51 : إذا قال : اقترض وحجّ وعليّ دينك ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا ، نعم لو قال : اقترض لي وحجّ به وجب مع وجود المقرض كذلك . ( 1 ) *
شرح
القسم الأوّل ، دون الثاني ، ولكنّه قدّس سرّه في المسألة الحادية والأربعين لم يلتزم بالوجوب وإنّما ذكر فيه الوجهين من دون أن يرجّح أحدهما على الآخر . ( 1 ) * الفرق بين الصورتين ، أنّ المبذول له يقترض - في الصورة الأولى - لنفسه ، ويضمن الباذل ، أداء دينه ، بخلاف الثاني فانّه يقترض - وكالة - للباذل مع وجود المقرض ، فالاستطاعة في الصورة الثانية أوضح من الأولى ، لأنّ الاقتراض في الصورة الأولى أشبه بالاكتساب المنفي لزومه في الواجب المشروط ، بخلاف الثانية فانّه ليس باكتساب عرفا . والظاهر عدم الفرق بين الصورتين ، لانتفاء الاستطاعة الماليّة أوّلا ، وخروج القسمين عن اخبار العرض ثانيا ، ولم يبق إلّا صدق الاستطاعة العرفية ، وهي موضع تأمّل ، إلّا إذا كان الاقتراض سهلا ، وكان المقرض مستعدّا للإقراض بلا جهد ومنّة . نعم لو اقترض في كلا القسمين ، وجب عليه الحجّ ، أمّا الثاني فواضح ، لأنّ الباذل هو المديون ، لا المبذول له ، أمّا الأوّل فلأنّه مقتضى الضمان ، أعني انتقال الدين من ذمة المبذول له إلى ذمة الباذل ، فتخصيص الوجوب بالقسم الثاني - كما في بعض التعاليق تبعا للمتن - ليس في محلّه .