. . . . . . . . . .
شرح
2 . إذا لم يتسابقوا على حيازة الماء وتركوه بطل وضوؤهم .
3 . إذا تزاحموا ولم يحزه واحد منهم فلا يبطل تيمّمهم .
والملاك وجدان الماء وهو متحقّق فيمن سبق على غيره في الصورة الأولى ، وفي الجميع في الصورة الثانية ، دون الصورة الثالثة ، والتفصيل في محلّه .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى حكم الفرع الأوّل .
الفرع الأوّل : إنّ وجوب الحجّ عليهم لأجل تحقّق الاستطاعة بالنسبة إلى كلّ واحد منهم .
هذا ، ولكن صدق الاستطاعة هنا أمر مشكل ، لأنّ الاستطاعة إمّا مالية أو بذلية ، فالأولى غير موجودة ، وأمّا الثانية فلا تشملها أخبار البذل ، لأنّ منصرف الأخبار إلى ما إذا كان البذل عينيّا فهذه الصورة خارجة عن مصبّ الأخبار .
وبتعبير آخر : يجب أن يكون البذل شخصيّا دون المقام ، فإنّما هو فيه لواحد من ثلاثة .
وقد أجاب عنه المحقّق الخوئي بأنّ الموضوع هو البذل إلى الشخص لا البذل إلى الجامع بين الثلاثة ، أعني : أحدهم ، والبذل في المقام شخصيّ لكن بصورة قضية مشروطة ، كأن يقول الوالد لأولاده الثلاثة : فليأخذ أحدكم هذا المبلغ للحجّ ، فهو في الحقيقة ينحل إلى قضايا شخصيّة مشروطة ، كأنّه يقول للأكبر : خذ أنت هذا المبلغ إن لم يأخذه الأوسط والأصغر ، ومثله خطابه للأوسط : خذ أنت إن لم يأخذه الأكبر والأصغر ، ومثله خطابه للأصغر .
يقول قدّس سرّه : إنّ البذل في المقام يرجع في الحقيقة إلى البذل إلى كلّ شخص منهما أو منهم ، غاية الأمر مشروطا بعدم أخذ الآخر ، لعدم الترجيح في الفردين