[ المسألة 43 : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ]
المسألة 43 : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ، فالظاهر الوجوب عليهم كفاية فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ ، نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماء يكفي لواحد منهم فإنّ تيمّم الجميع يبطل . ( 1 ) *
شرح
أنّ الإذن في العمل يكفي في الضمان .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
الأوّل : البذل لأحد اثنين أو ثلاثة يستلزم وجوب الحجّ عليهم كفاية ، بمعنى أنّه يجب أن يقوم أحدهم بإتيان الحجّ ، كما هو الحال في الواجب الكفائي في دفن الميّت الذي يجب على المسلمين القيام بدفنه .
الثاني : انّه لو ترك الكلّ ولم يستجب واحد منهم للدعوة وجب عليهم الحجّ عينا ولو متسكّعا ، نظير ما إذا وجد المتيممون ماء يكفي لواحد منهم فإن تيمّم الجميع يبطل .
وقبل بيان حكم الفرعين نذكر شيئا في التنظير ، وهو : انّ ما ذكره من بطلان وضوء المتيممين بمجرّد العثور على الماء ، غير تام ، وإن ذكره أيضا في باب أحكام التيمم حيث قال : إذا وجد جماعة متيمّمون ماء مباحا لا يكفي إلّا لأحدهم بطل تيمّمهم أجمع إذا كان في سعة الوقت . « 1 »
وقد قالوا هناك بأنّ مجرّد الوجدان لا يوجب البطلان ، بل هناك صور :
1 . إذا تسابقوا على حيازة الماء فغلب أحدهما على الآخرين يبطل وضوءه دون الآخرين .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى : 158 ، باب أحكام التيمم ، المسألة 22 .