. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ على عدم الوجوب بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يوجب الحجّ الزاد والراحلة » ، إذ يتعيّن فيه تقدير ملك ذلك ، أو ملك ما يحصل به . « 1 »
والظاهر كون أصل الوجوب مسلّما عند الأصحاب ، للروايات المتضافرة عليه ، ولو كان هنا خلاف فإنّما هو في فروع المسألة كما سيوافيك .
ويدلّ عليه من الكتاب قوله سبحانه :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فإنّه يعدّ في العرف مستطيعا في خصوص التمليك أو الأعمّ ، كما سيوافيك في الفرع الثاني من فروع المسألة .
ويدلّ عليه من السنّة الروايات المتضافرة .
1 . روى الصدوق بسند صحيح عن العلاء بن رزين قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قال : « يكون له ما يحجّ به » .
قلت : فمن عرض عليه فاستحيا ؟ قال : « هو ممن يستطيع » . « 2 »
وعلى كلّ تقدير فرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام غير مشتملة على القيد الموجود في سائر الروايات ، أعني : « ولو على حمار أبتر » الذي أوجد مشكلا في فهم روايات الباب .
2 . روى الشيخ بسنده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم - في حديث - قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا ؟ قال : « هو ممّن يستطيع
هامش
( 1 ) . المغني : 3 / 170 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 2 . هكذا في الوسائل ولكن في توحيد الصدوق : 349 برقم 10 عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم .