. . . . . . . . . .
شرح
وجب عليه الحجّ مع استكمال الشروط الباقية ، وكذا لو حجّ به بعض إخوانه ، ذهب إليه علماؤنا خلافا للجمهور .
لنا : إنّه مستطيع فوجب عليه الحجّ . « 1 »
5 . وقال العلّامة في « التذكرة » : لو لم يكن له زاد وراحلة ، أو كان ولا مئونة له لسفره أو لعياله ، فبذل له باذل الزاد والراحلة ومئونته ذاهبا وعائدا ومئونة عياله مدّة غيبته ، وجب عليه الحجّ عند علمائنا ، سواء كان الباذل قريبا أو بعيدا ، لأنّه مستطيع للحج ، ثمّ قال : وللشافعي قولان في وجوب الحجّ إذا كان الباذل ولدا . . .
وإن لم يكن ولد لم يجب القبول . « 2 »
6 . وقال المحدّث البحراني : ظاهر الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) الإجماع على أنّه لو بذل له باذل الزاد والراحلة ونفقة له ولعياله ، وجب عليه الحجّ ، وكان بذلك مستطيعا . « 3 »
7 . وفي « الجواهر » بعد قول المحقّق « وجب عليه » : إجماعا محكيا في الخلاف والغنية وظاهر التذكرة والمنتهى وغيرهما إن لم يكن محصلا ، وهو الحجّة بعد النصوص المستفيضة أو المتواترة . « 4 »
وقال ابن قدامة : ولا يلزمه الحجّ ببذل غيره له ، ولا يصير مستطيعا بذلك ، سواء كان الباذل قريبا أو أجنبيّا ، وسواء بذل له الركوب والزاد أو بذل له مالا ، وقال الشافعي : إنّه إذا بذل له ولده ما يتمكّن به من الحجّ لزمه ، لأنّه أمكنه الحجّ من غير منّة تلزمه ولا ضرر يلحقه الحجّ كما لو ملك الزاد والراحلة .
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 652 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 60 ، المسألة 44 .
( 3 ) . الحدائق : 14 / 99 .
( 4 ) . الجواهر : 17 / 261 .