تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
6 . لو كان له بعض النفقة فبذل البقية . 7 . لو بذل له نفقة الذهاب دون الإياب ، أو إذا لم يبذل نفقة العيال . وإليك دراسة الكلّ واحدا بعد الآخر . الأوّل : بذل الزاد والراحلة الظاهر من كلمات الأصحاب اتّفاقهم على وجوب الحجّ إذا بذل لغير المستطيع ما يتمكّن معه من الحجّ مع سائر الشرائط من نفقة الذهاب والإياب ونفقة العيال ولم أعثر على مخالف ، وخالفنا الجمهور إلّا الشافعي ، فقد نقل عنه قولان إذا كان الباذل ولدا ، وأمّا غير الولد ، فلا يجب الحجّ بالبذل ، وإليك نقل بعض الكلمات . 1 . قال الشيخ في « الخلاف » : إذا بذل له الاستطاعة ، لزمه فرض الحجّ ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني ، وهو الذي يختارونه أنّه لا يلزمه . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار الواردة في هذا المعنى ، وأيضا قوله تعالى :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاوهذا قد استطاع . « 1 » 2 . وقال في « الغنية » في تفسير الاستطاعة : والاستطاعة تكون بالصحّة والتخلية ، وأمن الطريق ، ووجود الزاد والراحلة . « 2 » وإطلاقه يعمّ صورة الإباحة والتمليك . 3 . وقال المحقّق : ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه . 4 . وقال العلّامة في « المنتهى » : لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 251 ، المسألة 9 . ( 2 ) . الغنية : 152 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193 | الشيخ جعفر السبحاني