. . . . . . . . . .
شرح
الوجوب - أعني : مجيء المسافر - فيقدّم الحجّ لتقدّم وجوبه على وجوب النذر وإن صار الثاني أيضا فعليا بحصول الشرط لكن بعد فترة من وجوب الحجّ .
حاصله : انّه إذا كان الوجوب حاليا يكون الوجوب منجّزا مطلقا من لدن إنشائه ، سواء استطاع قبل مجيء المسافر أم معه أو بعده ، ويكون حكم هذا ، نفس النذر الماضي في المسألة 32 - أعني : إذا نذر أن يزور الحسين عليه السّلام في عرفة من دون ذكر أي قيد - وذلك لأنّ القيد في المقام غير مؤثر ، لرجوعه إلى الواجب دون الوجوب ، فتأتي الأقوال الثلاثة الماضية ، أعني :
1 . يقدّم النذر ، لأنّ كلا من الوجوبين يصلح لرفع وجوب الآخر فيكونان من قبيل المتواردين ، والمرجح هو سبق الوجوب ، لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي .
2 . يقدّم الحجّ ، لتمامية شروط وجوبه لعدم شرطية عدم المزاحمة ، ومرجوحية النذر ، لكونه مفوتا للواجب الفوري - كما عليه السيد الخوئي - قدس سرّه - .
3 . يقدّم الحج ، لكون كلّ من الوجوبين فعليين فيقع التزاحم بينهما فيقدّم الأهم .
هذا إذا كان الوجوب حاليا والواجب استقباليا .
وأمّا إذا كان الوجوب مشروطا بمعنى عدم تحقّق الوجوب قبل مجيء المسافر ، فعندئذ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء المسافر ، فإن لم يحصل الشرط إلى خروج الرفقة ، فلا كلام في وجوب الحجّ ، وإن حصل قبله ، فذهب المصنّف إلى تقديم الحجّ على النذر لتقدّم وجوبه على وجوب النذر .
يلاحظ على هذا الشقّ بوجهين : أوّلا : إذا كان عدم المزاحمة من شروط الاستطاعة ، فهو شرط حدوثا وبقاء ، والشرط وإن كان حاصلا قبل مجيء المسافر ، لكنّه غير حاصل بعده ، فعليه يتحد