. . . . . . . . . .
شرح
تعارض النذر مع الحجّ ( لا تعارض الواجب الفوري مع الحجّ ) ، والفرق انّه لم يكن في الفرع الأوّل أيّ قيد في مورد النذر بل نذر أن يزور الحسين عليه السّلام في عرفة أو كلّ عرفة ، ثمّ استطاع فقط ، وأمّا المقام فالنذر ليس مطلقا ، بل له قيد ، وهو على قسمين :
تارة يكون الوجوب غير مقيّد بشيء ، ويكون الواجب مقيّدا ، ويسمّى بالواجب المعلّق .
وأخرى يكون الوجوب مقيّدا ، والواجب مطلقا ، فلو قال : « للّه عليّ أن أزور الحسين عليه السّلام عند مجيء مسافري » يكون الوجوب المستفاد من قوله : « للّه عليّ » مطلقا غير مقيّدا ، وبالتالي يكون وجوبا منجّزا ، سواء أجاء المسافر ، أم لا ، غاية الأمر يكون ظرف الواجب متأخرا .
ولو قال :
« عند مجيء مسافري للّه علي أن أزور الحسين عليه السّلام في عرفة » على نحو يكون القيد راجعا إلى الوجوب ، ويكون الوجوب مشروطا ، فلا وجوب قبل مجيء المسافر .
ويسمّى الأوّل بالواجب المعلّق ، والثاني بالواجب المشروط .
ثمّ إنّ المصنّف فرق بين الصورتين بالنحو التالي :
1 . إذا كان النذر واجبا معلّقا ، بمعنى فعلية الوجوب من لدن انشائه ، واستقبالية الواجب ، ففي هذه الصور يقدّم النذر ، لتقدّم وجوبه على وجوب الحجّ ، وإن استطاع قبل حصول القيد ( مجيء المسافر ) فضلا عن استطاعته بعد حصول القيد ، أو حصولهما معا أخذا بتقدّم وجوب النذر وتأخّر وجوب الحجّ .
2 . إذا كان وجوب النذر مشروطا ، وحصلت الاستطاعة قبل حصول شرط