. . . . . . . . . .
شرح
حين النذر والمفروض انّه كذلك ، والنهي التبعي عن المنذور حيث إنّ الأمر بالشيء ( الحجّ ) يقتضي النهي عن ضدّه ، لا يوجب المرجوحية الذاتية وإنّما هي مرجوحية عرضية .
نعم لو تعلّق النهي النفسي بالضد لكان لما ذكره وجه .
والحاصل : انّه وإن أصاب في تفسير الاستطاعة بما ذكرناه من الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحّة الجسم ولم يقيدها بعدم مزاحمة الحجّ لواجب آخر ، كما فعل السيّد الحكيم ، لكنّه جعل النهي التبعي النابع من الأمر بالشيء سببا لمرجوحية النذر وبالتالي خارجا له عن مجال التزاحم لانحصار الواجب بالحجّ ، لما عرفت من أنّ هذه المرجوحية العرضية لا تجعل المحبوب مبغوضا إلّا بالعرض .
وأمّا عدم صحّة النذر فيما إذا نذر قراءة القرآن من أوّل الفجر إلى مطلع الشمس أو السجدة الطويلة المستغرقة لوقت الصلاة ، فلأنّ النذر يعارض الواجب الثابت وجها بوجه فأين هو ممّن نذر ولم يكن مستطيعا فاستطاع ؟ !
وربما يقال بأنّ موضوع الحج هو العمل الراجح في ظرفه لا حين النذر وهنا ليس كذلك .
يلاحظ عليه : أنّه يكفي في صحّة النذر وجود الرجحان في المنذور بما هو هو وبقاؤه إلى وقت العمل والمفروض أنّه كذلك ، وتزاحمه مع واجب آخر لا يسلب عنه الرجحان الذاتي ، بل يجعلهما من مصاديق المتزاحمين ، فيكون المرجع هو مرجّحات باب التزاحم .
ج : يقدم الحجّ لكونه أهمّ المتزاحمين وحاصل هذا القول : إنّ المورد داخل في المتزاحمين وانّ كلا من الموضوعين واجد للملاك والشرائط ، فالمنذور راجح والمكلّف مستطيع ، وكلّ يطلب امتثاله ،