[ المسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ]
المسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلا وجب عليه الحجّ ، ويكون كما لو كان مالكا له . ( 1 ) *
شرح
هذا ما يمكن أن يقال - ومع ذلك - فالأفضل أنّه لو استطاع فعليه أن يحجّ حجة ثانية .
( 1 ) * لا شكّ انّ المكلّف إذا ملك الزاد والراحلة مقرونا مع سائر الشروط يجب عليه الحجّ ، وأمّا لو افترضنا انّه أبيح له التصرف في ضمن عقد لازم بمقدار يكفيه للذهاب والإياب متزامنا مع سائر الشروط ، فهل يكفي في الاستطاعة أو لا ، كما لو شرط أحد المتعاملين في ضمن عقد لازم على الآخر أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلا ؟
والظاهر عدم الدليل على شرطية الملكية ، وذلك لأنّ بعض الأدلّة وإن كان ظاهرا في الملكية كما في قوله عليه السّلام : « يكون له زاد وراحلة » . « 1 »
لكن بعضها الآخر ظاهر في كفاية التمكّن من التصرف ، كما في قوله عليه السّلام :
« إذا قدر الرجل على ما يحجّ به » . « 2 »
ونظيره صحيحة معاوية وفيه : « إذا هو يجد ما يحجّ به » . « 3 » ولا مانع من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 و 5 و 6 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .