تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
والسند صحيح إلى عبد الرحيم القصير وهو لم يوثق ولكن تعضدها روايات أخرى في الباب ، منها : خبر أبي الربيع الشامي حيث قال : سئل أبو عبد اللّه عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال : « ما يقول الناس ؟ » ، قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ، يجب عليه أن يحجّ بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا . . . » . « 1 » وبذلك ظهر ضعف ما ربما يقال : إنّ الموضوع للحكم الشرعي هو الرجوع إلى الكفاية واستصحاب بقاء المال إلى زمان العود لا يثبت هذا الموضوع إلّا على الأصل المثبت . يلاحظ عليه : أنّ الموضوع في لسان الفقهاء هو الرجوع إلى الكفاية ولكنّه في لسان النص هو ما عرفت ، أعني : القوة في المال واليسار ، فيستصحب كونه ذا قوة في المال ، والأصل بقاؤه . 2 . استصحاب بقاء المال الغائب لا يثبت كونه حاضرا لديه واقعا تحت يده . يلاحظ عليه : أنّ الموضوع هو التمكّن من التصرف في المال لا كونه حاضرا ، ولو كان متمكّنا من التصرف يكفي في جريان الاستصحاب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 و 2 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 152 | الشيخ جعفر السبحاني