. . . . . . . . . .
شرح
لكونه داخلا في الشبهة غير المحصورة .
2 . رواية زيد الصائغ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في كيفية تزكية الدراهم المغشوشة قال : « إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ، ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ، ودع ما سوى ذلك من الخبيث » .
قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة ، إلّا أنّي أعلم أنّ فيها ما تجب فيه الزكاة ؟ قال : « فاسبكها حتّى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » . « 1 » ولولا وجوب الفحص لما أمر الإمام بتصفيتها .
وربما يعترض بأنّ أداء الزكاة لا يتوقّف على التصفية لإمكان إخراج الزكاة من المال بالنسبة ، وعلى هذا فالرواية في مقام بيان كيفية التخليص وتعليمها . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ معنى ذلك انّ الإمام بصدد بيان أمر تكويني صناعي هو خلاف الظاهر ويبدو أنّ الراوي لم يكن بصدد إخراج الزكاة من عين الدراهم بإعطاء الزكاة بنسبة المال الموجود ، فلذلك علّمه الإمام ، طريق التخلّص .
والأولى أن يقال : انّ الأمور المبنية على التقدير والمحاسبة كإخراج الخمس والزكاة وأداء ديون الناس ، وبلوغ المال إلى حدّ الاستطاعة لا تجري في مثلها البراءة من دون تفحص ، بل أدلّتها منصرفة عن هذه الأمور ، من دون فحص ، ولذلك أمر الإمام زيدا بالتصفية ، ليعلم مقدار الواجب .
ومنه يظهر ما في الاستدلال على عدم وجوب الفحص حتّى في هذه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
( 2 ) . معتمد العروة ، كتاب الحجّ : 1 / 128 .