[ المسألة 22 : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب ]
المسألة 22 : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب ، وكان له مال غائب لو كان باقيا يكفيه في رواج أمره بعد العود ، لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه ، فالظاهر وجوب الحجّ بهذا الذي بيده ، استصحابا لبقاء الغائب . فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا فلا يعدّ من الأصل المثبت . ( 1 ) *
شرح
الموارد ، بأنّ المهم صدق عنوان العالم والجاهل ولا واسطة بينهما ، فإن كان عالما لا يجري في حقّه الأصل بخلاف ما إذا كان جاهلا ، فإذا صدق عنوان الجاهل لا يجب عليه الفحص ويجوز له الرجوع إلى الأصل حتّى في مثل مراجعة الدفتر والنظر إلى الفجر لإطلاق أدلة الأصول . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه إذا كان العلم بالواقع أمرا ميسورا ، فلا يعد الشخص جاهلا عرفا ، فالمحور عدم كون الرجل جاهلا عرفا ، لا عقلا .
وأمّا التمسّك بإطلاقات أدلة الأصول ، فهي منصرفة عن المواضع التي يكون التدقيق والمحاسبة أساسا لها ، كما هو الحال في الضرائب المأخوذة من التجار وأرباب المكاسب فليس للتاجر ، الضرب عن دفعها بحجة أنّها غير معلومة ، مع إمكان تحصيل العلم بالرجوع إلى منابع ضبط أرباح التجارة .
( 1 ) * أقول : إنّ استصحاب بقاء المال الغائب في عبارة المصنف ملفّق من استصحابين :
1 . استصحاب بقاء المستصحب في الزمان السابق إلى وقت الشكّ .
2 . استصحاب بقاء المال إلى ما بعد العود .
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى ، كتاب الحجّ : 1 / 127 .