تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعا أو لحاجة أخرى ، ثمّ حصل له ما يمكن أن يحجّ به . الثالث : لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر . وإليك دراسة الفروع . الأوّل : إنّما تعتبر الاستطاعة من المكان الذي استطاع فيه لا من بلده الذي يسكن فيه ، فإذا خرج العراقي إلى الشام ، واستطاع فيه وجب عليه الحجّ وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، وذلك لأنّ الواجب أداء المناسك في المشاعر المخصوصة ، وأمّا قطع المسافة غير مطلوبة للشرع . ويظهر من العلّامة أنّ الحكم مورد اتّفاق ، وذلك لأنّه استدلّ على مسألة أخرى بوجود الاتفاق في مسألتنا هذه . أمّا المسألة الأخرى فهي إذا مات الإنسان وأوصى بالحج فهل يجب الاستئجار من البلد الذي وجب على الميت الحجّ فيه ، أو من بلد الأجير ، أو أقرب الأماكن إلى مكة ؟ فقال فيه بالثالث محتجا بالاتفاق في مسألتنا هذه ، وقال : ولهذا لو اتّفق له اليسار في الميقات ، لم يجب عليه الرجوع إلى بلده لإنشاء الإحرام منه ، فدلّ على أنّ قطع المسافة ليس مرادا للشارع . « 1 » ومنه يظهر حال الفرع الثاني ، وهو أنّه لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها ، وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به ، وجب عليه ، وذلك لأنّ قطع المسافة ليس مرادا للشارع .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 97 .