تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

المقام الثاني : سنّ البلوغ في الأنثى

استقر المذهب الفقهي للشيعة على أنّ حدّ البلوغ للأنثى هو تسع سنين ، ولو خالف فقيه في كتاب رجع عنه في كتاب آخر ، وربما يمكن الجمع بين بعض الأقوال ، مثلا من قال بعشر سنين ، فيراد منه إكمال التسع ولا يعلم إلّا بالدخول في العشر ، والشهرة الفتوائية بلغت حدّا لا حاجة إلى نقل كلمات الموافقين ، وإنّما تلزم الإشارة إلى المخالف أو من تستشم من كلامه المخالفة ، ومع ذلك ننقل بعض الكلمات من الفريقين : 1 . قال الشيخ في « الخلاف » : يراعى في حدّ البلوغ في الإناث بالسن تسع سنين . « 1 » ثمّ ادّعى الإجماع عليه ولم يذكر قولا آخر . 2 . وقال في « نهايته » : وحدّ الجارية التي يجوز لها العقد على نفسها ، أو يجوز لها أن تولّي من يعقد عليها تسع سنين فصاعدا . « 2 » 3 . وقال في « المبسوط » : وأمّا البلوغ فهو شرط في وجوب العبادات الشرعية ، وحدّه الاحتلام في الرجال ، والحيض في النساء ، أو الإنبات ، أو الاشعار ، أو يكمل له خمس عشرة سنة ، والمرأة تبلغ عشرة سنين . « 3 » ولا تنافي بين القولين كما عرفت .
هامش
( 1 ) . الطوسي : الخلاف : 3 / 382 ، المسألة 2 ، كتاب الحجر . ( 2 ) . الطوسي : النهاية : 468 ، كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء . ( 3 ) . الطوسي : المبسوط : 1 / 266 ، كتاب الصوم ، فصل في ذكر حقيقة الصوم .