تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وظيفة الولي وانّها تمتد إلى خمس عشرة سنة فالعبارة ظاهرة في دعم القول المشهور ولا دلالة لها على خلافه .

الثاني : استظهر المحقّق الأردبيلي من كتابي « التهذيب » و « الاستبصار » أنّ الشيخ قائل بأنّ حدّ البلوغ هو ثلاث عشرة سنة ،

قال : وهو الظاهر من التهذيب والاستبصار حيث ذكر فيهما رواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإذا احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة أو حاضت قبل ذلك وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » . « 1 » ثمّ نقل بعد ذلك رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا أتى على الصبي ست سنين وجبت عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام » « 2 » . ثمّ إنّه تصدى بتأويل الحديث الأخير دون الأوّل ، وهذا يدل على أنّ الحديث الأوّل مختاره وإلّا لو كان الأوّل كالثاني كان عليه تأويلهما ، وإليك نصّ كلام الشيخ في تأويل الحديث الثاني . قال : قوله عليه السّلام : « إذا أطاق وجب عليه الصيام » محمول على التأديب دون الفرض ، لأنّ الفرض إنّما يتعلّق وجوبه بحال الكمال على ما بيّناه ، وكذلك قوله عليه السّلام : « إذا أتى عليه ست سنين » وفي الخبر الآخر « أو سبع سنين وجب عليه الصلاة » محمول على الاستحباب والتأديب ، لأنّ الفرض يتعلّق
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 . ( 2 ) . الوسائل : ج 3 الباب 3 من اعداد الفرائض ، الحديث 4 .
البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 37 | الشيخ جعفر السبحاني