تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فادفنها . « 1 » وعلى هذا فالميزان في رفع الضمان على البائع هو تسليم المبيع وتسليم كلّ شيء بحسبه ، والجامع هو رفع المانع من تسليط المشتري على المبيع وإن كان مشغولا بأموال البائع أيضا إذ لم يكن هنا أي مانع من الاستيلاء والاستغلال . وعلى ضوء ذلك فتسليم البيت والحانوت مثلا بإعطاء مفتاحهما ، وأمّا جعل مجرّد تسجيل العقد في السجل العقاري رافعا للضمان بحجة انّ تسجيل البيع فيه تمكين للمشتري أكثر ممّا للتسليم الفعلي اجتهاد في مقابل النص بلا ضرورة ما لم يكن تسجيل العقد في السجل العقاري متزامنا مع رفع الموانع من تسلّط المشتري على المبيع ، إذ في وسع المتبايعين تأخير التسجيل إلى رفع الموانع . وبعبارة أخرى : الميزان في رفع الضمان هو تحقّق التسليم بالمعنى العرفي ، وهو قد يزامن التسجيل في السجل العقاري وقد لا يزامن ، كما لو سجل العقد في السجل ولكن البائع أوجد موانع عاقت المشتري عن التسلّط على المبيع ، فما لم يكن هناك إمكان التسلّط فلا يصدق التسليم . على أنّ المشتري بالتسجيل وإن كان يستطيع أن يبيع العقار ولكنّه يعجز عن الانتفاع بالمبيع الذي هو المهم له ما لم يكن هناك تسليم فعلي . 4 . أوجب الشرع الإسلامي على كلّ زوجة تطلّق من زوجها عدّة
هامش
( 1 ) . البيهقي : السنن : 5 / 334 ، باب المبيع يتلف في يد البائع قبل القبض .