عودة الزوجية . « 1 »
أقول : إنّ الحكم الأوّلي في الإسلام هو انّ الطلاق بيد من أخذ بالساق « 2 » ، فللزوج أن يطلّق على الشروط المقرّرة قال سبحانه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ
( الطلاق / 1 ) .
نعم لو اشترط الزوجان في سجل العقد أن يكون الطلاق بيد المحكمة بمعنى انّه إذا أدركت انّ الطلاق لصالح الزوجين فله أن يحكم بالفرقة والانفصال ، والمراد من الحكم بالفرقة أمران :
أوّلا : انّ الطلاق لصالح الزوجين .
ثانيا : تولّي إجراء صيغة الطلاق .
فلو كان قضاء القاضي بالفرقة على درجة واحدة ، وليس فوقه أحد له حقّ النظر في قضائه فيقوم بكلا الأمرين : حق الانفصال وتنفيذه بإجراء صيغة الطلاق ويكون الحكم بالفرقة مبدأ للاعتداد .
ولو كان النظام القضائي يجعل قضاء القاضي خاضعا للطعن بطريق الاستئناف ، أو بطريق النقض أو بكليهما ، فلأجل الاجتناب عن بعض المضاعفات التي أشير إليها تقتصر المحكمة الأولى على الأمر الأوّل - إنّ الطلاق لصالح الزوجين - ويؤخر الأمر الثاني إلى إبرامه ، فعند ذلك تجرى صيغة الطلاق من قبل المحكمة الثانية وتدخل المرأة في العدة ويبدأ
هامش
( 1 ) . مصطفى الزرقاء : المدخل الفقهي العام : 2 / 932 .
( 2 ) . مجمع الزوائد : 4 / 334 ، باب لا طلاق قبل النكاح .