عن الملكية ، كطلب نزع اليد ، وطلب الآخرة ، وغير ذلك تنتقل إلى المشتري بمجرّد التسجيل .
فبناء على ذلك يصبح من الضروري في فقه الشريعة أن يعتبر لتسجيل العقد العقاري حكم التسليم الفعلي للعقار في ظل هذه الأوضاع القانونية التنظيمة الجديدة . « 1 »
أقول : اتّفق الفقهاء على أنّه إذا تلف المبيع الشخصي قبل قبضه بآفة سماوية فهو من مال بائعه ، والدليل عليه من طرقنا هو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » . « 2 »
وروى عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السّلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء اللّه فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يرد ماله إليه » . « 3 »
وأمّا من طرق أهل السنّة ، روى البيهقي عن محمد بن عبيد اللّه الثقفي أنّه اشترى من رجل سلعة فنقده بعض الثمن وبقي بعض ، فقال : ادفعها إليّ فأبى البائع ، فانطلق المشترى وتعجّل له بقية الثمن فدفعه إليه ، فقال :
ادخل واقبض سلعتك ، فوجدها ميتة ، فقال له : رد عليّ مالي ، فأبى ، فاختصما إلى شريح ، فقال شريح : رد على الرجل ماله وارجع إلى جيفتك
هامش
( 1 ) . مصطفى الزرقاء : المدخل الفقهي العام : 2 / 931 .
( 2 ) . النوري : مستدرك الوسائل : 13 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 12 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .