حسابها .
وبذلك يعلم أنّ ما ضربت من الأمثلة لتأثير الزمان والمكان بعيدة عمّا يروم إليه ، سواء كان العامل للتأثير هو فساد الأخلاق وفقدان الورع وضعف الوازع ، أو حدوث أوضاع تنظيمية ووسائل زمنية ، فليس لنا في هذه الأمثلة أيّ حافز من العدول عمّا عليه الشرع .
وحصلة الكلام : أنّ الأستاذ قد صرّح بأنّ العاملين - الانحلال الأخلاقي والاختلاف في وسائل التنظيم - يجعلان من الأحكام التي أسّسها الاجتهاد في ظروف مختلفة خاضعة للتغيير ، لأنّها صدرت في ظروف تختلف عن الظروف الجديدة .
ولكنّه في أثناء التطبيق تعدّى تارة إلى التصرّف في الأحكام الأساسية المؤبدة التي لا يصحّ للفقيه الاجتهاد فيها ، ولا أن يحدث بها أيّ خدشة ، وأخرى ضرب أمثلة لم يكن للزمان أيّ تأثير في تغيير الحكم المستنبط .
هذا بعض الكلام في تأثير عنصري الزمان والمكان في الاستنباط .
تمّت الرسالة بيد مؤلّفها العبد الفقير جعفر السبحاني في صبيحة يوم الجمعة المصادف يوم العشرين من رجب المرجب من شهور عام 1418 ه حامدا مصلّيا على النبي وآله في مدينة قم المقدسة
البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام ) — صفحة 127
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٧