روى نعيم بن حماد ، حدّثنا عبد الرحيم بن زيد العَمِّي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر مرفوعاً : سألت ربي بين ما اختلف فيه أصحابي من بعدي ، فأوحى اللّه إليّ : يا محمد إنّ أصحابك عندنا بمنزلة النجوم بعضهم أضوأ من بعض ، فمن أخذ بشيء ممّا هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى . فهذا باطل ، وعبد الرحيم تركوه ، ونعيم صاحب مناكير . « 1 » إلى غير ذلك من الكلمات حول الحديث .
ثمّ إنّ الحديث قد روي بصور مختلفة :
أ . أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم
رواه ابن عبد البر في جامع العلم ( 2 / 91 ) ، وابن حزم في الأحكام ( 6 / 82 ) من طريقة سلام بن سليم ، قال : حدثنا الحارث بن غصين ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر مرفوعاً به . وقال ابن عبد البر : هذا إسناد لا تقوم به حجّة ، لأنّ الحارث بن غصين مجهول .
وقال ابن حزم : هذه رواية ساقطة ، أبو سفيان ضعيف ، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي ، وسلام بن سليمان يروى الأحاديث الموضوعة ، وهذا منها بلا شك » . « 2 »
ب . مهما أُوتيتم من كتاب اللّه فالعمل به ،
لا عذر لأحدكم في تركه ، فإن لم يكن في كتاب اللّه ، فسنّة منّي ماضية ، فإن لم يكن سنة منّي ماضية ، فما قال أصحابي ، إنّ أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيّها أخذتم به اهتديتم ، واختلاف
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 102 برقم 3003 .
( 2 ) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : 1 / 144 .