كما أنّ المشهور انّ عبد الرحمان الأصغر بن عمر بن الخطاب قد شرب الخمر . « 1 »
كما أنّ بعض الصحابة أراق دماءً طاهرة فمن استقصى تاريخ حياة بسر بن أرطأة يجد انّه اقترف جرائم كثيرة ، حتّى أنّه قتل طفلين لعبيد اللّه بن عباس ! ! وكم بين الصحابة من رجال قد احتفل التاريخ بضبط مساويهم ، أفبعد هذه البيّنات يصحّ لأحد أن يتقوّل بأنّهم جميعاً وبلا استثناء كالنجوم يهتدى بهم ؟ !
يقول أبو جعفر النقيب : إنّهذا الحديث من موضوعات متعصبة الأموية فانّ منهم من ينصرهم بلسانه وبوضعه الأحاديث إذا عجز عن نصرهم بالسيف . « 2 »
ولعل القارئ الكريم يتصوّر انّ أبا جعفر النقيب ممن ينفرد في شأن هذه الرواية وليس الأمر كذلك ، بل حكم بوضعها كثير من محقّقي السنّة يقول ابن حزم في رسالة إبطال الرأي والقياس والاستحسان والتعليل والتقليد : وهذا - أي حديث النجوم - خبر مكذوب موضوع باطل لم يصحّ قط . « 3 »
وقال الحافظ الكبير الذهبي في ترجمة جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي : ومن بلاياه عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : أصحابي كالنجوم من اقتدى بشيء منها اهتدى . « 4 »
وقال أيضاً في ترجمة زيد بن الحواري العَمِّي .
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 3 / 312 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 20 / 12 .
( 3 ) البحر المحيط : 5 / 528 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 1 / 413 برقم 1511 .