عليها . « 1 »
لا شكّ انّ السنّة المحكية الّتي تصدر عن لسان النبيّ هي كالقرآن الكريم ، تخصِّص عموم القرآن وتقيّد مطلقه ، ولا يكون بينهما أيّ خلاف حتّى يكون أحدهما قاضياً على الآخر ، إنّما الكلام في هذه السنن الحاكية المبثوثة في الصحاح والسنن والمسانيد ، فهل يمكن أن تكون تلك السنّة قاضية على كتاب اللّه ولا يكون الكتاب قاضياً عليها ؟ !
(
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
) .
4 . حجّية رواياتهم بلا استثناء
من مظاهر الغلو في حقّ الصحابة ، حجّية رواياتهم بلا استثناء ، مع أنّ الصحابة كانوا على أصناف يعرفهم كلّ من قرأ الكتاب العزيز وتدبّر في آياته .
كانت في الصحابة طائفة من المؤمنين المخلصين بدرجات مختلفة ، وفيهم المسلمون الذين لم يدخل الإيمان في قلوبهم ، وفيهم المنافقون وهم عدد غير قليل ، وفيهم
الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
، وفيهم من نزل القرآن بفسقه ، وفيهم من أُقيم عليه الحدّ الشرعي في زمن النبيّ ، وفيهم من ارتدّ عن دينه إلى غير ذلك من الأصناف الّتي لا يحتجّ بأقوالها ورواياتها .
ومع ذلك احتجُ بروايات الصحابي مطلقاً ، ومن دون استثناء .
إنّ الرسول الأعظم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - حذّر أصحابه من الكذب عليه في حياته ، وهذا يعرب عن وجود من كان يكذب عليه في حياته فكيف بعد مماته .
روى البخاري ، عن رِبْعي بن حراش يقول : سمعت عليّاً يقول : قال
هامش
( 1 ) مقالات الإسلاميين : 608 .