تفسيره ، لا كيف ولا مثيل . « 1 »
2 . قال ابن خزيمة : إنّما نثبت للّه ما أثبته لنفسه ، نقر بذلك بألسنتنا ونصدق بذلك في قلوبنا من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين . « 2 »
3 . قال الخطيب : إنّما وجب إثباتها ، لأنّ التوقيف ورد بها ، ووجب نفي التشبيه عنها بقوله تعالى : (
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
) . « 3 »
4 . قال ابن قدامة المقدسي : وعلى هذا درج السلف والخلف متفقون على الإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب اللّه وسنّة رسوله من غير تعرض لتأويله . « 4 »
إنّ أصحاب هذه العقيدة وإن كانوا يتظاهرون بإثبات معاني الصفات الخبرية عليه سبحانه ولكنّهم يصفون الصفات بلفظة « بلا كيف » وهذا يجعلهم بين مفترق طريقين :
إمّا التشبيه وإمّا التعقيد .
وهذا ما نوضحه بالبيان التالي :
إنّ اليد والوجه والرجل موضوعة للأعضاء الخاصة في الإنسان ، ولا يتبادر منها إلّا ما يتبادر عند أهل اللغة ، وحينئذ فإن أُريد منها المعنى الحقيقي يلزم التشبيه ، وإن أُريد غيره فذلك الغير إمّا معنى مجازي أُريد منه بحسب القرينة فيلزم التأويل ، وهم يفرّون منه فرار المزكوم من المسك .
وإمّا شيء لا هذا ولا ذاك ، فما هو ذلك الغير ؟ بيّنوه لنا حتّى تتسّم العقيدة
هامش
( 1 ) علاقة الإثبات والتفويض : 44 .
( 2 ) علاقة الإثبات والتفويض : 58 ، 59 ، 59 .
( 3 ) علاقة الإثبات والتفويض : 58 ، 59 ، 59 .
( 4 ) علاقة الإثبات والتفويض : 59 . وهذا الكتاب مشحون بهذا النوع من الأقوال .