الجُمْلي والتصديقي .
1 . رأيت أسداً في الحمام ، فلفظة « أسد » ظاهرة في الحيوان المفترس ، ولكنّه ظاهر إفرادي لا يؤخذ به ولا تدور عليه رحى المحاورة ، وإنّما يؤخذ بالظاهر الجُمْلي أو التصديقي وهو الرجل الشجاع بقرينة قوله : في الحمام .
2 . يتكرر في مصطلحاتنا ومحاضراتنا وصف الرجل ببسط اليد وقبضه ، فله ظهور إفرادي وهو انّ يده مبسوطة لا تقبض أو مقبوضة لا تبسط ، ولكنّه لا يحتج به وله ظهور جملي وتصديقي ، وإنّما يحتج بالظهور الثاني وهو كونه كريماً وسخياً ، أو لئيماً وبخيلًا .
3 . إذا قلنا زيد كثير الرماد فالظهور البدوي انّ بيت زيد غير نظيف ، ولكنّه ظهور بدوي ، فإذا لوحظ انّ الكلام ورد في مقام المدح يكون قرينة على أنّ المراد لازم المعنى وهو الجود ، والذي يجب الأخذ به هو الظهور الجملي لا الحرفي والظهور المستقر لا البدوي .
تفسير نماذج من الصفات الخبرية
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الآيات الحاكية عن الصفات الخبرية إذا لوحظت مع القرائن المحتفة بالكلام يتبيّن الظهور التصوري عن التصديقي ، والظهور الابتدائي عن الاستقراري ويتبيّن انّ هذه الآيات غنية عن التأويل بمعنى حمل ظاهر الآية على خلافه .
ولأجل توضيح تلك الفكرة التي عليها العدلية نفسر بعض الآيات على هذا الأساس ليكون مقياساً لسائر الآيات التي ربما يكون ظاهرها البدوي على خلاف التنزيه .