الفصل السابع هل الإجماع أصل برأسه أو حاك عن الدليل ؟
اتّفق الفريقان على حجّية الإجماع المحصّل واختلفوا في وجه حجّيته وسبب كونه من مصادر التشريع ؛ فالشيعة الإمامية على أنّه حجّة لأجل كشفه عن قول المعصوم أو دليل معتبر صدر عنه المجمعون ، وعلى هذا ليس الإجماع دليلًا برأسه فلو يتمّ كشفه عن قوله أو الدليل المعتبر فلا يعدّ حجّة ، وهذا بخلاف الإجماع عند أهل السنّة ، فله عندهم كيان مستقل في جعل المجمع عليه حكماً واقعيّاً ، فلا يحتاج في حجّيته رجوعه إلى الأُصول الثلاثة - أعني : الكتاب والسنّة والعقل - وإنّما هو مستقل في مقابلها .
نعم يشترط أن يكون له مستند كما يقول الخضري في « أُصول الفقه » إنّه لا ينعقد الإجماع إلّا عن مستند » .
وقال بعض المعاصرين : لو كان المستند هو المصلحة أو دفع المفسدة ، فالاتّفاق على حكم شرعي استناداً إلى ذلك الدليل يجعله حكماً شرعياً قطعياً ، كزيادة أذان لصلاة الجمعة في عهد عثمان لإعلام الناس