تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
21 .
اذْكُرْنَ
، 22 .
فِي بُيُوتِكُنَّ
. « 1 » وفي الوقت نفسه عندما يذكر أئمة أهل البيت في آخر الآية 33 يأتي بضمائر مذكّرة ويقول : (
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
. . .
وَيُطَهِّرَكُمْ
) فإنّ هذا العدول دليل على أنّ‌الذكر الحكيم انتقل من موضوع إلى موضوع آخر ، أي من نساء النبي إلى أهل بيته ، فلابدّ أن يكون المراد منه غير نساءه . ب : انّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أماط الستر عن وجه الحقيقة ، فقد صرّح بأسماء من نزلت الآية بحقّهم حتى يتعيّن المنظور منه باسمه ورسمه ولم يكتف بذلك ، بل أدخل جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء ومنع من دخول غيرهم . ولم يقتصر على هذين الأمرين ( ذكر الأسماء وجعل الجميع تحت كساء واحد ) بل كان كلّما يمرّ ببيت فاطمة إلى ثمانية أشهر يقول : الصلاة ، أهل البيت (
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) . وقد تضافرت الروايات على ذلك ، ولولا خوف الإطناب لأتينا بكلِّ ما روي عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، ولكن نذكر من كلّ‌طائفة نموذج . أمّا الطائفة الأُولى : أخرج الطبري في تفسير الآية عن أبي سعيد الخدري قال ، قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - نزلت الآية في خمسة : فيّوفي علي رضي اللّه عنه وحسن رضي اللّه عنه ، وحسين رضي اللّه عنه ، وفاطمة رضي اللّه عنها ، (
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) . وقد رويت روايات كثيرة في هذا المجال ، فمن أراد فليرجع إلى تفسير الطبري والدر المنثور للسيوطي .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 34 .