الثاني : الإجماع أصل برأسه عند السنّة
قد عرفت أنّ الإجماع عند أهل السنّة برأسه بشرط أن يكون في مورد الإجماع مستند ظني ، بل يظهر من الآمدي انّه لا يشترط المستند بل يجوز صدوره عن توفيق بأن يوفقهم اللّه تعالى لاختيار الصواب . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فالكلام في ثبوت مدّعاه وانّه أصل برأسه ، وقد استدل بآيات وروايات ، وقد أوضحنا حال الآيات في كتابنا « مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه » . « 2 » وانّها لا صلة للآيات بالإجماع .
كما أنّهم استدلّوا بروايات لا صلة لها بالمقصود ، مثل قولهم : « إنّ الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد » . « 3 »
« يد اللّه مع الجماعة ، ولا يبالي اللّه بشذوذ من شذ » . « 4 »
« لا تزال طائفة من أُمّتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم » . « 5 »
« من خرج عن الجماعة أو فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » . « 6 »
« من فارق الجماعة . . . ومات ، فميته جاهلية » . « 7 » إلى غيرها من الروايات أوردها الخضري في « أُصول الفقه » . « 8 »
هامش
( 1 ) أُصول الفقه للخضري : 275 .
( 2 ) مصادر السنة الإسلامي ومنابعه : 142 - 147 ؛ الوسيط : 32 - 35 .
( 3 ) كنز العمال ، الحديث 1033 .
( 4 ) سنن الترمذي : 4 / 466 ، كتاب الفتن ، الحديث 2167 .
( 5 ) سنن أبي داود : 4 / 98 ، كتاب الفتن ، الحديث 4252 .
( 6 ) المعجم الكبير : 10 / 289 ، ح 10687 .
( 7 ) صحيح البخاري : 8 / 87 ، كتاب الفتن .
( 8 ) أُصول الفقه : 279 وبعدها .