وأمّا الطائفة الثانية : فقد روى السيوطي وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : خرج رسول اللّه غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن والحسين رضي اللّه عنهما فأدخلهما معه ، ثمّ جاء علي فأدخله معه ، ثمّ قال : (
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) .
ولو لم نذكر فاطمة في هذا الحديث ، فقد جاء في حديث آخر ، حيث روى السيوطي ، قال : واخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد ، قال : نزل على رسول اللّه الوحي ، فأدخل علياً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ، قال : اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي .
وفي حديث آخر جاء رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إلى فاطمة ومعه حسن وحسين ، وعلي حتى دخل ، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما على فخذه ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم ، ثمّ تلا هذه الآية : (
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) .
وأمّا الطائفة الثالثة : فقد أخرج الطبري عن أنس أنّ النبي كان يمرّ ببيت فاطمة ستة أشهر كلّما خرج إلى الصلاة فيقول : الصلاة أهل البيت (
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) . « 1 »
والروايات تربو على أربع وثلاثين رواية ، رُوِيتْ من عيون الصحابة ؛ أبو سعيد الخدري ، أنس بن مالك ، ابن عباس ، أبو هريرة الدوسي ، سعد بن أبي وقاص ، واثلة بن الأسقع ، أبو الحمراء ، أعني : هلال بن حارث ، وأُمهات المؤمنين :
هامش
( 1 ) وللوقوف على مصادر هذه الروايات لاحظ : تفسير الطبري : 22 / 75 ، والدر المنثور : 5 / 198 - 199 .