كيف وقد ربّاهم اللّه سبحانه وجعلهم هداة للأُمة كما بعث أنبياءه ورسله لتلك الغاية .
الثالث : المراد من أهل البيت هوعلي وفاطمة وأولادهما ، لأنّ أهل البيت وإن كان يطلق على النساء والزوجات بلا شك ، كقوله سبحانه : (
أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
) . « 1 » ولكن دلّ الدليل القاطع على أنّ المراد في الآية غير نساء النبي وأزواجه وذلك بوجهين :
أ : نجد انّه سبحانه عندما يتحدّث عن أزواج النبي يذكرهن بصيغة جمع المؤنث ولا يذكرهن بصيغة الجمع المذكر ، فإنّه سبحانه أتى في تلك السورة ( الأحزاب ) من الآية 28 إلى الآية 34 باثنين وعشرين ضميراً مؤنثاً مخاطباً بها نساء النبي ، وإليك الإيعاز بها :
1 .
كُنْتُنَّ
، 2 .
تُرِدْنَ
، 3 .
فَتَعالَيْنَ
، 4 .
أُمَتِّعْكُنَّ
، 5 .
أُسَرِّحْكُنَّ
. « 2 »
6 .
كُنْتُنَّ
، 7 .
تُرِدْنَ
، 8 .
مِنْكُنَّ
. « 3 »
9 .
مِنْكُنَّ
. « 4 »
10 .
مِنْكُنَّ
. « 5 »
11 .
لَسْتُنَّ
، 12 .
إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
، 13 .
فَلا تَخْضَعْنَ
، 14 .
قُلْنَ
. « 6 »
15 .
قَرْنَ
، 16 .
فِي بُيُوتِكُنَّ
، 17 .
تَبَرَّجْنَ
، 18 .
أَقِمْنَ
، 19 .
آتِينَ
، 20 .
أَطِعْنَ اللَّهَ
. « 7 »
هامش
( 1 ) هود : 73 .
( 2 ) الأحزاب : 28 .
( 3 ) الأحزاب : 29 .
( 4 ) الأحزاب : 30 .
( 5 ) الأحزاب : 31 .
( 6 ) الأحزاب : 32 .
( 7 ) الأحزاب : 33 .